الشيخ الكليني

116

الكافي

سألت عنه غير واحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه وأنا أحب أن أسألك عنه فإن كان مكروها انتهيت عنه وعملت غيره من الأعمال فإني منته في ذلك إلى قولك ؟ قال : وما هو ؟ قال حجام ، قال : كل من كسبك يا ابن أخ وتصدق وحج منه وتزوج فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد احتجم وأعطى الاجر ولو كان حراما ما أعطاه ، قال : جعلني الله فداك إن لي تيسا أكريه ( 1 ) فما تقول في كسبه ؟ فقال : كل كسبه فإنه لك حلال والناس يكرهونه قال حنان : قلت : لأي شئ يكرهونه وهو حلال ؟ قال : لتعيير الناس بعضهم بعضا . 3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : احتجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ولو كان حراما ما أعطاه ، فلما فرغ قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أين الدم ؟ قال : شربته يا رسول الله فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد جعله الله عز وجل لك حجابا من النار فلا تعد ( 2 ) . 4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن كسب الحجام فقال : مكروه له أن يشارط ولا بأس عليك إن تشارطه وتماكسه وإنما يكره له ولا بأس عليك ( 3 ) . 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كسب الحجام فقال : لا بأس به ، قلت : أجر التيوس ؟ قال : إن كانت العرب لتعاير به ولا بأس .

--> ( 1 ) التيس : الذكر من المعز إذا اتى عليه سنة . ( في ) ويدل على جواز اخذ الأجرة لفحل الضراب والمشهور كراهة . ( آت ) ( 2 ) ( حجابا من النار ) لعل ترتب الثواب وعدم الزجر واللوم البليغ لجهالته وكونه معذورا بها ولا يبعد أن يكون ذلك قبل تحريم الدم واما جعل ( من ) في قوله : ( من في النار ) بيانية فلا يخفى بعده . ( آت ) ( 3 ) قال في المسالك : يكره الحجامة مع اشتراط الأجرة على فعله سواء عينها أم أطلق فلا يكره لو عمل بغير شرط وان بذلت له بعد ذلك كما دلت عليه الأخبار هذا في طرف الحاجم أما المحجوم فعلى الضد يكره له ان يستعمل من غير شرط ولا يكره معه . ( آت )